قيد الإنشاء - أنتم الآن في رحاب ملتقى الأدب الوجيز - قيد الإنشاء

الخميس، 16 مارس 2023

المؤتمر الثاني لملتقى الأدب الوجيز في لبنان

المؤتمر الثاني لملتقى الأدب الوجيز في لبنان

يعقد ملتقى الأدب الوجيز – لبنان مؤتمره الثاني (الافتراضي عبر الأونلاين)، تحت عنوان: "نحو مذهب أدبي وجيز – مكوّنات ومسارات وآفاق"، السبت 18 آذار/مارس 2023، بمشاركة لبنانية وعربية من سوريا والعراق وتونس والمغرب.
تنطلق جلسة الافتتاح الساعة 9.30 صباحًا، وتتضمن كلمتين: الأولى لرئيسة الملتقى د. دريّة كمال فرحات، والثانية لكلمة عائلة مؤسس الملتقى الراحل أمين الذيب تلقيها تمارا أمين الذيب.
تتمحور الجلسة الأولى لمناقشة موضوع: الوجازة بوصفها نوعًا ثقافيًّا شموليًّا (أنواع ومفاهيم وآفاق)، ويديرها د. كامل فرحان صالح، أما الأوراق المقدمة فهي: الشّذرة أو الكتابة التّأمليّة الوجيزة - د جميل حمداوي/ المغرب، والأدب الوجيز بين سلطة النقد وإشكالية المصطلح - د. عبد الله الشاهر / سوريا، وتكثيف الصّوت وبنيته الدّلاليّة في وجازة الأدب - د. رزق الله قسطنطين/ لبنان، وكيف أقرأ نصوصي الوجزيّة؟ نماذج وتنظيرات - د. باسل الزّين/ لبنان.
تتناول الجلسة الثانية: السرد الوجيز (مسارات وتحولات في مكوّنات القصة والنثر الفني)، وتديرها د. دريّة كمال فرحات، وتعالج الآتي: الوَجازة باعتبارها منظورا ثقافيًّا وإبداعيًّا (نموذج القصة القصيرة جدا) - د حميد لحمداني/ المغرب، والبناء الفنيّ للنّص النّثريّ الوجيز عند العرب (التّقابل الدّلاليّ- التّكرار– الوظيفة) - د سلمان كاصد/ العراق، وشعريّة السّرد في القصة الوجيزة وتحوّلاتها (نماذج مختارة) - د. مهى جرجور/ لبنان، والتحولات في مكوّنات القصة في نماذج من السرد الوجيز - د. إلهام مسيوغة/ تونس.
أما الجلسة الثالثة فتعقد تحت عنوان: الومضة الشعرية (مسارات وتحولات في مكوّنات الشعر والشعرية)، ويديرها د. باسل بديع الزين، وتناقش الموضوعات الآتية: الوجازة وتجلياتها في نماذج شعريّة - د. علي نسر/ لبنان، وقصيدة الومضة في ديوان أمين الذّيب: اللّحظة المنبثقة من قلب المعنى - د. دورين سعد/ لبنان، والكلمة وخيالاتها في الأدب الوجيز - د. كامل فرحان صالح / لبنان.
وتخصص الجلسة الختامية لتوصيات المؤتمر.
يشار إلى أن جميع أوراق المؤتمر ستنشر على موقع الملتقى (https://adabwajiz.blogspot.com). أما لمتابعة المؤتمر عبر zoom بدءًا من جلسة الافتتاح الساعة 9.30 صباحا بتوقيت لبنان (7.30 بتوقيت GMT)، فعلى الرابط الآتي:

المنظمون: أعضاء ملتقى الأدب الوجيز – لبنان: درية فرحات وباسل الزين وكامل صالح وتمارا الذيب.



الأربعاء، 7 أبريل 2021

ملامح الشعريّة في نماذج من قصيدة الومضة

إلهام مسيوغة صفّارة

إلهام مسيوغة صفّارة

جريدة البناء - 7 نيسان (أبريل) 2021

الصورة الشعريّة من مميّزات قصيدة الومضة. وسنحاول مقاربة بعض الومضات لمعرفة مدى تساوقها مع المبادئ التنظيريّة في حقل الأدب الوجيز. تخيّرتُ ثلاث ومضات من أجمل ما قرأت في شعر الومضة للشاعر التونسي لطفي تياهي:

الومضة 1

يبدو غريباً… في الخزانة معطفي…
دون رصيف

اعتماد الصورة الشعريّة
على الرّمز

الأربعاء، 31 مارس 2021

الومضة نص شعريّ

لطفي التياهي – تونس

جريدة البناء - 31 آذار (مارس) 2021


أن تَكتب الومضة هو تمامًا كأن تكون جالساً في أمان الله وتقوم لتقبيل قطار يجري بسرعة الصّوت.
يقول الشّاعر التونسي رحيم جماعي، الومضة:

أن تُنير ليل العالم

الطّويل… بشمعة


ليس ثمّة شكّ في صعوبة تِبيان ملامح الومضة وطرائق كتابتها والتمكّن من ناصيتها، فهي عصيّة عن المَسك متمنّعة عن المُتاح والمألوف في علاقة بسوابق ما نعرفه وما ألفناه عن النّص الشّعريّ، وإن حاول بعض المنظّرين والدّارسين محاولة تثبيتها، بما جعلوه مشتركًا بينها وبين الشّعر من أساليب فنيّة، فقد تنفض عن نفسها هذا المشترك مُستقبلًا لندرك أنّها جنس آخر من أرض الكَلَمِ ولا تقاطعات كلاسيكيّة لها مع النص الشّعري كما عهدناه سلفًا، وإنّما تجب دراستها كنمط مستقلّ بأدوات جديدة تخصّها من دون سِواها.

الأربعاء، 24 مارس 2021

الصورة الشعرية في الومضة

أ. د. درية فرحات 

24 آذار 2021 - جريدة البناء


الشّعريّة مفردة حديثة الاستخدام، لا نجدها في المعاجم العربيّة، كما لا تتضمنها القواميس الأجنبيّة، وقد شاء جاكسبون من هذا اللفظ مدرسة جديدة في كتابه «قضايا شعريّة»، ومع ذلك فإنّ التّراث العربيّ يحتشد بالمفردات المرادفة التي توحي بالمعنى المتوخّى وهو عمل الشّعر. وحفلت كتب النّقد التّراثيّة بكلمات تقودنا إلى عمل الشّعر أو صناعته أو علم الكتابة الشّعريّة وفنّه.
وقد ارتبطت هذه المفردة بالأغلب مع مفردات أخرى ملاصقة لها، ومنها الصّورة الشّعريّة، واهتمّ النّقد العربيّ القديم بالإبداع الشّعريّ، فيذكر الجاحظ حقيقة الفنّ الشّعريّ حين قال «إنّما الشّعر صناعة وضرب من الصّبغ وجنس من التّصوير».

الأربعاء، 17 مارس 2021

بين قصيدتي التفعيلة و الومضة - في سمات التقاطع والتباين

كامل فرحان صالح - kamel saleh  كامل فرحان صالح * جريدة البناء 17 آاذار (مارس) 2021


يمكن وضع خيط رفيع بين قصيدة التّفعيلة وقصيدة الومضة التي هي من أسس الأدب الوجيز. لكن من الثابت، أن مساحة التلاقي بين هذين النوعين واسعة جدًا، ويصعب على المرء وضع سمات نهائيّة تبرز التباين بينهما؛ فإذا كانت قصيدة التّفعيلة قد بقيت على صلة ما بالمثال العموديّ ولا سيما من نواحٍ عدّة: التّفعيلة، والرّوي والقافية على الرغم من تنوّعها فيها، وأحيانًا اختفاء تكرار الرّوي والقافية في بعض القصائد، فإنّ قصيدة الومضة قد قطعت هذا الصّلة نهائيًّا، فغابت عنها سمات العموديّة الشّعريّة العربيّة، لتبقى متصلة بهذا التراث العربي باللغة، وباستحضار رموزه وأساطيره وحكاياته… من دون وجود صلة شكليّة.

ويمكن للمرء ملاحظة بعض سمات قصيدة التّفعيلة وقصيدة الومضة، والتمايز بينهما، عبر الآتي:

الأربعاء، 10 مارس 2021

النصّ الوجيز


د. باسل الزّين * - جريدة البناء - 10 آذار 2021


لم تعد مسألة تداخل أنماط التّعبير وأشكاله مسألةً إشكاليّة بمعنى الرّفض والقبول، بقدر ما أصبحت مسألة إبداعيّة تُحاكي جماليّة الخطاب، والقيم الفكريّة والإنسانيّة التي ينطوي عليها. بهذا المعنى، برز استخدام مصطلح «نصّ» بوصفه مصطلحًا جامعًا مانعًا لقولٍ يشتبك فيه الصّراع الذاتويّ بين رفد مجرى الشّعر، وتتبع سياقات النثر الجميل، واقتناص أجمل ما في القصّ من روحيّة السرد، وطرافة المغزى.
وعليه، لم ينأَ الأدب الوجيز عن هذه المسألة، بل دخلت في صلب اهتماماته منذ أن سعى إلى تقعيد تصوّراته النظريّة المقرونة بالأشكال التعبيريّة.

الخميس، 4 مارس 2021

أمسية ملتقى الأدب الوجيز (youtube)

 


ما دام


ما دام واحدنا يحيا في آخره
فلم نلتقي؟


باسل الزين

ازحْ قليلاً لأرى


ضاق صدر الدنيا من عينيك
الناظرتين
ازحْ قليلاً لأرى

رهام جواد المقدم

حب

الكون هرِم
حاولت ابتكار ملحمةٍ
لا طين فيها ولا صلصال
امرأة على قيد حب

أمين الذيب

ملتقى الأدب الوجيز: حياة وحنين

تحرير: تمارا الذيب


أقام ملتقى الادب الوجيز أمسيته في بيروت على تطبيق الزوم نهار الخميس الواقع في 25 شباط 2021 ، بحضور رئيسة صالون سوسة للأدب الوجيز في تونس الأستاذة إلهام مسيوغة والناقد جوزيف جميل والفنان التشكيلي الفراتي الجمعة الناشف والدكتور عماد فغالي، والأستاذ اسماعيل رمّال والشاعر جهاد شميط، والأستاذ عارف مغامس والعديد من الشعراء والمثقفين من لبنان وسوريا و حضور لافت من طلاب الجامعة اللبنانية ومن الأردن واكبتنا اكرام يحي طالبة الماستر عن الومضة. وبحضور الهيئة الإدارية لملتقى الأدب الوجيز الدكتورة درية فرحات، الدكتور كامل صالح، الأستاذة تمارا الذيب، الأستاذة ميساء طربية والاستاذة هناء حاج وأعضاء الهيئة العامة الأستاذة زينة حمود والأستاذة ريهام جواد مقدم.
استهلت الندوة الأديبة والشاعرة رندلى منصور في تمام الساعة السابعة مساء حيث رحبت بالحضور وخصّت الطلاب بكلمتها الموجزة المستوحاة من روح الأدب الوجيز مستذكرة روح مؤسس الأدب الوجيز الراحل أمين الذيب.

الأربعاء، 3 مارس 2021

ملتقى الأدب الوجيز مسيرة تجاوزيّة

أ.د درية فرحات  - 3 آذار 2021 - جريدة البناء


تلقّى ملتقى الأدب الوجيز تهنئة الدّكتور عبدالله الشّاهر من سورية بتولي هيئة إداريّة جديدة لملتقى الأدب الوجيز، وأشار إلى بعض الأفكار التي تبنّاها مؤسس ملتقى الأدب الوجيز، ونشكر الدّكتور عبدالله على مباركته، التي تلقيناها بمشاعر مختلفة، فتارة شعرنا بما تحتويه معنى المباركة، وتارة أخرى كانت الغصّة تملأ قلوبنا لأنّ هذه الهيئة الإداريّة قد غاب عنها حضور الرّاحل أمين الذيب، وإن كان غيابه بالمفهوم الماديّ، لكنّه حاضر بالمفهوم المعنويّ.

وتجدر الإشارة إلى أن الملتقيات والجمعيات الثقافيّة وغيرها تُبنى على هيكلية تنقسم بين الهيئة الإدارية والهيئة العامة، وتسعى كلّ من الهيئتين إلى تحقيق ما يهدف إليه الملتقى أو الجمعية. وهكذا كان دأبنا في الملتقى، ولم تكن المناصب هي التي تشغل بالنا بقدر ما نكون فاعلين في العمل، وكان ذلك أثناء وجود أمين الذيب وبعد رحيله.

الأربعاء، 24 فبراير 2021

أمسية افتراضية في الومضة للجندي وقشمر


يستضيف ملتقى الأدب الوجيز في أمسيته الإفتراضية في الومضة، الشاعرة هبة الجندي (سوريا)، والشاعر محمد قشمر (لبنان). يتخلل الأمسية مناقشة نقدية يقدمها الدكتور باسل الزين.
وتدير الأمسية الأديبة رندلى منصور، وذلك مساء الخميس 25 شباط 2021، الساعة السابعة بتوقيت بيروت (٥ بتوقيت GMT) عبر تطبيق ZOOM. 

الأدب الوجيز... 7 نقاط أمام الهيئة الإداريّة الجديدة

د. عبد الله الشاهر – سورية - 24 شباط 2021 - جريدة البناء 


بعد غياب مؤسسه الأستاذ أمين الديب، رحمه الله، اجتمعت الهيئة العامة لملتقى الأدب الوجيز في العاشر من شباط الحالي لتناقش مسارات العمل في الملتقى، وتضع تصورات للمرحلة المقبلة، وقد انبثق عن هذا الاجتماع انتخاب هيئة إداريّة ستقود العمل في الملتقى لسنتين قادمتين..

وإننا إذ نبارك للهيئة الإدارية الجديدة ثقة الهيئة العامة، فإننا في الوقت ذاته ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الهيئة الإدارية على الرغم من أننا نعلم أن هذه الهيئة خيار يدعو إلى التفاؤل والأمل بنشاطات تدفع الملتقى إلى العمق في أفكاره والاتساع في جمهوره، والارتقاء بأفكاره، لما للهيئة الإدارية رئيساً وأعضاء من خبرة ودراية في العمل الإداري، وفي الإبداع والتنوّع الأدبي، وهذا ما يجعلنا نطمئن على مستقبل سير العمل في ملتقى الأدب الوجيز.. لا سيما أنهم جميعاً قد عايشوا العمل في الملتقى منذ تأسيسه وإلى يومنا هذا.

السبت، 20 فبراير 2021

في القصة الوجيزة ق.ق.ج. أمسية افتراضية لملتقى الأدب الوجيز

أقام ملتقى الأدب الوجيز أمسية افتراضيّة حول القصة الوجيزة على تطبيق ZOOM مساء الخميس الماضي 28 /1/2/ 2021، بحضور رئيس اتّحاد الكتّاب اللبنانيين الدكتور الياس زغيب والدكتورة هند أديب من عمادة الجامعة اللبنانيّة والدّكتورة هدى معدراني والدكتور عماد فغالي، ونقاد بارزين من وسط ملتقى الأدب الوجيز الدكتور حبيب دايم ربي من المغرب والدكتور حمد حاجي من تونس والأستاذة حكمت حسن من لبنان والرّوائي عمر سعيد، الدكتور والكاتب حسام فوزي سعيد، الرّوائي اللبناني زياد كاج، الفنانة التشكيلية الدكتورة وفاء نصر، رئيس منتدى حرف ولون الأستاذ عماد ترحيني، والعديد من الشعراء والمثقفين والنقاد من الجزائر والمغرب وتونس وسورية والعراق والسعودية والأردن ومصر ولبنان وفلسطين، وبحضور طلاب من الجامعة اللبنانيّة، والهيئة الإدارية لملتقى الأدب الوجيز الدّكتورة درية فرحات والدكتور كامل صالح والدكتور باسل الزين وأعضاء الهيئة العامة الشّاعرة رندلى منصور والشاعرة ميساء طربيه والأستاذة زينة حمود والأستاذة سهير شعلان والأستاذة تمارا الذيب، وحضور لافت من محبي الثقافة والأدب.

انتخاب هيئة إدارية جديدة لملتقى الأدب الوجيز

عقدت الهيئتان الإدارية والعامة في ملتقى الأدب الوجيز بتاريخ 10 شباط 2011 جلسة جرى بموجبها انتخاب الهيئة الإدارية الجديدة.
وقد بدأ الاجتماع بذكر مؤسس ملتقى الأدب الوجيز الشاعر الراحل أمين الذيب وطلب الرحمة له، مع المعاهدة على متابعة المسيرة. وثم تم عرض البيان الإداري.
وتلا ذلك جلسة للهيئة الإدارية تم بموجبها توزيع المهام فكانت وفق التالي:
الدكتورة درّية فرحات رئيسةً.
الناشطة تمارا أمين الذيب نائبةً للرئيس وأمينة صندوق.
الدكتور باسل الزين أمين سر ومحاسبًا.
الدكتور كامل صالح والناشطة ميساء طربيه مسؤولي العلاقات العامة والشؤون الثقافية.
الزميلة هناء الحاج مسؤولة إعلاميّة.

الإيقاع الداخليّ في الومضة

أمين الذيب 

كلمة الراحل الافتراضية لافتتاحية مؤتمر سوسة (تونس) الذي لم يُعقد بسبب الظروف التي فرضتها جائحة كورونا


أن يتصدّى صالون الأدب الوجيز لمسألة الإيقاع في الومضة، يشكّل بحدِّ ذاته حالة بالغة الحساسيّة النقديّة، خاصّة أنّ المُلتقى يعتبر ذلك خطوة مُتقدمة في مسألتي التجديد القائم على التكثيف والتجاوز، والإيجاز القائم على الاتساع الداخلي في اللغة وطاقة المفردة والإيقاع الداخلي، وكسر أنماط الحواس، إضافة للازمة الإدهاش في النصّ. الومضات موضوع اليوم تستدعي إلقاء نظرة فاحصة على مسألة الإيقاع والرؤى الجديدة على ضوء محاولة ابتكار زمن أدبي جديد، يتجاوز المفاهيم النقديّة التي نشأت لتوائم زمن الحداثة الشعريّة، وما بعد الحداثة لمُحاكاة زمن الأدب الوجيز.

الأربعاء، 17 فبراير 2021

المفارقة بين الأغنية الحديثة والقصة الوجيزة

صبحي الفحماوي – الأردن 


إنّ الإدهاش هو هدف رئيسيّ من أهداف القصة الوجيزة أو القصة القصيرة جدًا، كما هو الحال في القصة والرواية. وقد ساهمت وسائل الاتّصال الحديثة في انتشار الأقصوصة، وساهمت الأغاني الحديثة في ترسيخ مفهوم الأقصوصة، أو القصة القصيرة جدًا مثلما جاء في الأشعار القصيرة للأخوين رحباني، التي تشدو بها فيروز قائلة بصوتها السّاحر:

الأربعاء، 27 يناير 2021

الومضة والذات الكونيّة


ميساء طربيه * - جريدة البناء - كانون الثاني ( يناير ) 27 - 2021


مرّت القصيدة العربية بمراحل تطوريّة في الشّكل والمضمون، بما يلائم العصر والبيئة والإنسان. فالقصيدة نتاج تصوّر وتصوير عن الطبيعة والإنسان، «لهذا كان لكل حقبة زمنية زمانها، ولكل زمن قصيدته. وعند هذا المِفصل يكمن تميّز الحداثة الشعريّة».

يستدعي تطور الزّمن تطور القصيدة في الشّكل والمضمون، لأن عجلة الحياة تقدّمية، تطرأ فيها تحولات على كل المستويات الفكريّة، الاقتصاديّة.. الّتي تتأثر وتؤثر في أشكالها التعبيرية ومنها القصيدة.

سأتناول شكلين للقصيدة من زمنين مختلفين، وهما القصيدة العموديّة والومضة، وأخص التمايز بينهما من حيث الأغراض والمواضيع وتجلياتهما في الشّكل والمضمون.

الأربعاء، 20 يناير 2021

المفارقة بين الصّدم والإدهاش

د. باسل بديع الزين




ينبني النصّ الشّعريّ بقصد تحقيق المفارقة. هذا القصد على بيانه القطعيّ، وجزمه الرّيبيّ، بات، في خلدِنا، في حكم البداهة، لا لشيء إلّا لأنّنا نروم المفارقة في أبعادها القصيّة، وتجليّاتها الحدسيّة – التّفكريّة.
بيد أنّ مناط الخَلْط يبرز في ما أجرؤ على تسميته بالتّحوير المفهوميّ، وأعني، تحديدًا، الخلط بين قدرة المفارقة على الصّدم، وقدرتها على الإدهاش.
الحقّ أنّي لن أعرج إلى باب اللّحمة المنطقيّة، ودور اللبنات العقليّة في تكوين نصّ شعريّ متماسك، ذلك بأنّي سأفُرِد مقالًا منفصلًا أتناول فيه هذا الجانب. لذا سأكتفي برصد التّفرقة التي أراها بيّنة وضروريّة بين الصّدم والإدهاش.
الواقع أنّنا إذا استعرضنا السّياقات التي يُستخدم فيها فعل صدمَ، لألفيناها كما يلي:

الأربعاء، 13 يناير 2021

التّرميز في القصّة القصيرة جدا / الوجيزة : قصص حسن البطران في مجموعته "مارية وربع من الدّائرة" أنموذجًا

د. درية فرحات
أ. د. درّيّة كمال فرحات - جريدة البناء 13 كانون الثاني 2021


اتّسم تحديد مصطلح الرّمزيّة Symbolisme بكثير من الاضطراب، فتعدّدت استخدامات الكلمة بمعانٍ متنوّعة، ويمكن أن يُقال عنها إنّها "محاولة لاختراق ما وراء الواقع وصولًا إلى عالم من الأفكار سواء كانت أفكارًا تعتمل داخل الشّاعر - بما فيها عواطفه – أو أفكارًا بالمعنى الأفلاطوني بما تشتمل عليه من عالم مثالي يتوق إليه الإنسان". واستخدام الرّموز ناتج عن إدراك البديل، والمجتمع هو الذي يحدّد معنى الرّمز، أو هو الذي يُضفي على الأشياء الماديّة معنىً معيّنًا فتُصبح رموزًا. ومع أنّه لابدّ من أن يكون للرّمز وجود ماديّ ملموس حتّى يصبح جزءًا من التّجربة الإنسانيّة، فإنّ اكتشاف معنى الرّمز لا يتمّ عن طريق فحص ذلك الكيان أو الشّكل الماديّ وحده، وإنّما يمكن إدراك معناه فقط، بالإلتجاء إلى وسائل وطرق أخرى غير مجرد الاعتماد على الحواس.

الأربعاء، 2 ديسمبر 2020

الأدب الوجيز.. جدليّة الحجم والكتلة

د. الحبيب الدايم ربي * جريدة البناء - ديسمبر 2, 2020


قد توفر الإبدالات الفنية الجديدة، في كثير من الحالات، مخرجاً مشرّفاً لبعض عديمي المواهب، فيحاولون ركوبها، ظناً منهم أنها «سهلٌ سُلّمُها»، وأنها سبيلهم لتغطية عجزهم. والحال أن لا مكان للسهولة في الفن الجدير بفنيته. فالذين تلقفوا قصيدة النثر من منطلق عجزهم عن الاستجابة للمعايير الخليلية، أو الذين احتضنوا القصة القصيرة جداً والومضة وقصيدة الهايكو والنثيرة والتغريدة و… نكاية في قصورهم عن كتابة أجناس أخرى، كل هؤلاء وسواهم لن يفلحوا في مسعاهم أو يأتوا بجديد. وهذا التطاول الذي نلحظه في واقع الممارسة الأدبية له ما يضاهيه في مجالات أخرى كالغناء والتشكيل والمسرح وما إليه.
لذلك فإن الأسئلة العميقة التي يطرحها «الأدب الوجيز» تقتضي وعياً نظرياً وإجرائياً للخوض فيها وتحصينها من الدخلاء ومواكبتها، بل والمساهمة فيها. حتى يتم قطع الطريق على كثير من الباحثين، عن موطئ قدم، ضمن هذا المشروع الجديد.

الأربعاء، 28 أكتوبر 2020

الومضة والإدهاش في الأدب الوجيز

تمارا أمين الذيب



الومضة نبض من نبضات القلب، وكم من ومضة نومض لنحيا. نومض لنبعث الحياة في جسد شاء القدر أن يكون القلب فيه رحمة، والرحمة ومضة والحياة ومضة والحب ومضة والخلق ومضة. وكل ومضة تنتج عنها ومضات تشكل بنيتها وهيكلها. وتبقى الروح بالومضة الأساس التي استوحاها الشاعر من عالمه المتخطي ليومض ومضات متتالية تعطي للحياة روحاً ومعنى.
وما المعنى اذا كان قد قيل لا جديد على هذه الأرض؟؟

الأربعاء، 22 يوليو 2020

أمين الذّيب… وفكره التّجاوزيّ

أمين الذيب
الدّكتورة درّيّة كمال فرحات*

جريدة البناء - يوليو 22, 2020


في أمسية من أماسي معرض الكتاب العربيّ في بيروت منذ سنوات التقيت به لأوّل مرّة؛ فقد لفتني عنوان النّدوة التي كان مضمونها الومضة والقصة الوجيزة. وهو موضوع جديد على السّاحة الأدبيّة قد جذبني، فأصبحت مشدودة إليه كما تتّجه الفراشة إلى الضّوء.

رأيته يسعى إلى تيسير العمل قبل البدء في النّدوة، يعدو كمهرٍ جامحٍ، يترقّب الجميع كنسر يحلّق عاليًّا. يجلس على مقعده باطمئنان عقل مدبّر أعدّ برنامجه بدقّة، ينطلق من إيمانه بضرورة ابتكار رافعةٍ أدبيّةٍ نهضويّةٍ تغييريّةٍ تواكب مسار التّقدّم الإنسانيّ، وتسهم في نقل النّصّ الأدبيّ إلى شكلٍ أكثر تطوّرًا وإلى معنًى أكثر كثافةً، واعتماد شعر الومضة والقصّة الوجيزة، ويعني ذلك الاختزال اللّغويّ من حيث الشّكل، والتّكثيف من حيث المضمون.

الأربعاء، 18 مارس 2020

دهشة الأدب




سمّي الشاعر شاعراً لأنه يفطن ما لم يفطن له غيره، فلفظ الشعر يحمل دلالات لغوية عدة؛ وهي العلم، والمعرفة، والفطنة، والدراية.
والشعر العربي هو شكل من أشكال الفن الأدبي ومرّ في مراحل عديدة من قصيدة العمود الى الموشح الى الشعر الحر التفعيلي، الى قصيدة النثر وصولاً الى ما سُمّي بالتوقيعة والومضة.
فالشعر فضاء كبير يتحرّر يوماً بعد يوم من قيود الماضي من حيث المضمون، ومن حيث الأسلوب واللغة، ومن حيث الأوزان والقوافي ويسعى الى فتح آفاق جديدة مختلفة، فكما الكون يتغيّر مع مرور الوقت كذلك الأدب والشعر بحاجة الى فكر فلسفي مغاير يخرجه من دائرته المحدودة الى فضاء اللامحدود.

الأربعاء، 11 مارس 2020

الرؤيا في الومضة : معنى المعنى الذي لا معنى يحدّه

كامل فرحان صالح - kamel farhan saleh
كامل فرحان صالح - kamel farhan saleh
كامل فرحان صالح *

تأخذ كلمة «رؤيا» (بالألف) القارئ إلى غير دلالة ومعنى، لكن ثمة شبه إجماع عند المفسّرين وعلماء اللغة والنقّاد، على ربط الرؤيا بـ»الاستشراف»، ومسعى المرء لـ»كشف الغيب» من دون أن يقصد ذلك.
فالرؤيا بخلاف الرؤية (بالتاء المربوطة)؛ فإذا كان معنى الأولى يخرج على سياقات ما يمكن إدراكه بالحواس الخمس، بل وكسر هذه الحواس غالبًا، عبر تأكيد سيادة الحلم أو الشعور أو الاثنين معًا، فإن معنى الثانية، ينحصر بالنظر عبر العين، وهي إحدى الحواس الخمس، أو هي العين «المظهر» على حدّ تعبير الشيخ الأكبر محي الدين إبن عربي (1165 – 1240م) في «الفتوحات»، لأنها تظهر الوجود بحدود معينة ومحددة.
لعله من الممكن القول إذًا، إن الومضة في الأدب الوجيز لا تستقيم بسمات التكثيف، والإيجاز، والاتساع الداخلي للطاقة الشعورية، وفتق آفاق التخيل، وكسر أنماط الحواس الخمس، والمعنى الذي يحدد الشكل، والدهشة والمفارقة، فحسب، بل تستقيم الومضة كذلك، بالإيحاء، والبُعد التّخيليّ التشاركيّ، وطاقة المفردة، والاتساع الداخلي للغة، والإيقاع الداخلي، ودائرة التشظيّ، ولعل استقامتها الفضلى تكون بـ»الرؤيا».
وإذا كان الأدب الوجيز عمومًا، يتمتع بعناصر لا تبدو متباينة عن

الخميس، 5 مارس 2020

الومضة هي ضوء... 
إذاً الومضة هي قصيدة

  ميساء طربية

جريدة البناء - آذار (مارس) 5, 2020


يُعتبر الضّوء شكلاً من أشكال الطاقة الّتي تتكّوّن من أمواج كهرومغناطيسية، والمصدر الرئيس للضّوء على وجه الأرض، هو الشّمس1، والضّوء الّذي نراه بالعين المجردة هو طيف الأشعة الكهرومغناطيسيّة.
وتنشأ الموجة الكهرومغناطيسية، عندما يتمّ تسريع جسيم ذري أو دون ذري، مثل الإلكترون، بواسطة مجال كهربائي مما يؤدّي إلى تحركه، وتُنتج هذه الحركة مجالات كهربائية ومغناطيسية متذبذبة، وتنتقل متعامدة على بعضها البعض، ولها سرعة تُعرف بسرعة الضّوء2، وهي وحدة قياس في الفضاء الخارجيّ.

الأربعاء، 26 فبراير 2020

دائرة التشظي في الومضة : كسر المرجعية

كامل فرحان صالح - kamel farhan saleh
كامل فرحان صالح - kamel farhan saleh
  د. كامل فرحان صالح *


تشترك النصوص الإبداعية في الأدب الوجيز بسمات عامة، يمكن إيجازها بالآتي: التكثيف، والإيجاز، والاتساع الداخلي للطاقة الشعورية، وفتق آفاق التخيل، وكسر أنماط الحواس الخمس، والمعنى في النص يحدد شكله الخاص، والدهشة والمفارقة.
وقد ارتسمت هذه السمات العامة، بعد نقاشات استمرّت في غير جلسة، عقدتها جماعة ملتقى الأدب الوجيز في لبنان في أواخر العام 2019 وبدايات العام 2020.
وفي ما جرى التوافق مبدئيًّا، على السمات العامة، كذلك وضعت سمات خاصة لكل من: الومضة، والقصة الوجيزة.
أما سمات الومضة فترتكز على: الإيحاء، والبُعد التّخيليّ التشاركيّ، وطاقة المفردة (21 كلمة)، والاتساع الداخلي للغة، والإيقاع الداخلي، والرؤيا، والدائرة المتشظيّة.
في المقابل، ترتكز السمات الخاصة للقصة الوجيزة على: تنامي الحدث، وشخصيّة أحادية، ونموّ الأفعال، ودائرة مفتوحة على ألا تتعدّى 21 كلمة من دون أدوات الربط، والجمل القصيرة، والبُعد التشاركي في إنتاج المعنى بين المؤلِّف والقارئ.
لكن ما يسعى البحث إلى تناوله في هذا المقام، هو خاصية «دائرة التشظي» في الومضة، إذ تعدّ مفتاحًا من مفاتيح المساعدة لبناء جسور التواصل بين الأدب الوجيز عمومًا والومضة منه خصوصًا من جهة، والقارئ/ المتلقي من جهة أخرى.

الأربعاء، 19 فبراير 2020

النقد ودوره التجاوزي في جمالية الصورة الشعرية

مؤسس الأدب الوجيز - الناقد والشاعر أمين الذيب


أمين الذيب  * البناء 19 فبراير 2020


نادراً ما وصِفَ الشعر الجميل، في العصر الجاهلي، بقدر ما كان يوصف بالمتين والساحر والقوي، وهذا يعود لوظيفة الشعر الرمزية الإجتماعية.
وحتى يومنا هذا، نجد تفاوتاً وتبايناً في نظرة المتلقي والناقد، إلى جمالية الصورة الشعرية، فالسواد الأعظم لا زال يقيس الشعر على ما تأسس، بمعنى أنه يقيس الحاضر بما مضى، فالمعرفة التجديدية مرتبطة في ذائقته بما يعرفه سابقاً، أي أنه يدفع بكل التحولات الفكرية المتجددة إلى اتجاه الماضي، ويشكك في كل ما هو مستقبلي، لركونه إلى السائد المتجانس مع الموروث، فيتآلف مع ما يعرفه ويشكك بما لا يعرفه، فاللغة الجميلة عنده هي أن يتكلم الشاعر بموضوعات يعرفها الجميع، بمعنى أن يمزج الناقد أو المتلقي بين اللغة والكلام.

الأربعاء، 8 يناير 2020

الأدب الوجيز نوعٌ أدبيّ؟

كامل فرحان صالح - kamel farhan saleh
كامل فرحان صالح - kamel farhan saleh
 كامل فرحان صالح *

أستاذ في الجامعة اللبنانية

هل يمكن الحديث عن نوع أدبي جديد اليوم من خارج الأنواع (الأجناس) المعروفة والمتوارثة؟
يبدو أن طرح هذا السؤال مشروع، في ظل صعوبة البت بهذا الموضوع، نظرًا لتراجع حركة النقد الأدبي عالميًّا لمصلحة حركية "الفوضى" التي سببتها العولمة على غير صعيد. ولعل المرء لا يغالي إذا قال إن البت النهائي بأنواع أدبية جديدة قد بات شبه متوقف منذ الحرب العالمية الثانية، وكل ما يصل القارئ اليوم من بروز لنوع أدبي، يلحظ عند التدقيق والمتابعة، وجود تخبط غير قليل في تحديد سمات هذا النوع وخصائصه.
أمام هذا المشهد الضبابي، هل يصحّ الحديث عن طرح "الأدب الوجيز" بوصفه نوعًا أدبيًّا جديدًا؟
لا شك بدايةً، إن الحديث عن الأنواع الأدبية الشعرية منها والنثرية، يجد مسوغًا له تفرضه المستجدات التي تطرأ على واقع الأدب، وإذا تأخر النقّاد والمؤرخون عن ملاحظة ظاهرة نوع أدبي جديد، فهذا لا يعني عدم وجودها؛ فالأنواع أشكال متحركة، قابلة للاختراق والتداخل والتحول، ويبرز التاريخ الأدبي، مدى اتسامها بنشاط تطوري ناتج من حركية المجتمع نفسه. وعلى الرغم من تفاوت الاهتمام بالأنواع الأدبية على مرّ العصور، إلا أن النقاش الدائر حولها، كما يلحظ أصحاب كتاب "نظرية الأجناس الأدبية" (لكارل فييتور، وولف ديتر ستمبل، وروبرت شولس، وهانس روبرت ياوس، وجان ماري شافر) كان نقاشًا حادًا وشديد التباين دومًا، فمنذ العصور القديمة إلى يومنا، لم يتوقف الجدال حول تعريفها، وعددها وعلاقاتها بل حول وجودها ذاته.

الأربعاء، 20 نوفمبر 2019

تأصيل النوع – القصّة الوجيزة

الناقد والشاعر أمين الذيب - مؤسس الأدب الوجيز



لا زالت مسألة تأصيل النوع أو التجنيس لأي نوع أدبيّ، عرضة لاشتباك آراء النُّقاد وتباينها وافتراقها في كثير من الأحيان. وهذا يعود حكماً، برأينا الى افتقار المفاهيم النقديّة لفكر فلسفي حاسم، يقوم على منطلقات فكريّة مُلازمة أو مُتماهية مع مسار الآداب والفنون بمختلف أنواعها، لارتكازها على المدارس النقديّة الغربيّة وإسقاطها على الأدب العربي، دون التنبّه الى العناصر الروحيّة الحضاريّة المُتباينة بينهما.
دأب ملتقى الأدب الوجيز على استقصاء الأزمان الأدبيّة، الغربيّة منها والعربيّة، خاصّة المدارس النقديّة، وأقام المُقارنات في سياق التطور الفكري المبني على رؤى مُتجددة تُعاصر انفلات المُخيّلة الى حدودها القصوى، وكانت قناعاتنا تزداد إصراراً على ابتكار زمن فكري جديد، يتجاوز السائد ويبني مسارات نقديّة جديدة تؤسس لقيام مذهب أدبيّ جديد، يعتمد الاتساع الداخلي في اللغة والعودة من اللطافة الى الكثافة، فالتكثيف عصارة التجارب الأدبيّة، والطريق الأجدى لاستنطاق غموض الكون وسبر أغواره، كان لا بُدّ من تجاوز المُخيّلة السائدة، والإطلال على مساحات فكريّة لا زالت مكنونة.

الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

مدخل إلى العناصر المكوّنة لنصّ الأدب الوجيز

كامل فرحان صالح - kamel farhan saleh
كامل فرحان صالح - kamel farhan saleh 
  كامل فرحان صالح *

أستاذ في الجامعة اللبنانية


لم يعد خافيًا على المتابع للحراك الأدبي، أن التوجه العام للنشاط الإبداعي هو في سلوك درب الإيجاز، لا سيما عبر نوعيه الأساسيين: الشعر والقصة. ويمكن تفسير ذلك بمدى قدرة الكلمة/المفردة على حمل دلالات، أصبح من غير الممكن حصرها.
ولعله من الممكن القول إن هذا التوجه نحو "الأدب الوجيز"، يتمتع بعناصر لا تبدو متابينة عن العناصر التي تشترك في تكوين العمل الأدبي عمومًا، وأبرزها: التجربة الشعورية، والصدق، والعمق، والمتعة، واللغة، فضلا عن مؤثرات أخرى تشكل في مجموعها سمات أساسية ليكون العمل أدبيًّا. إذًا، وبناء عليه، ثمة عناصر مشتركة يستمدها الأدب الوجيز من شجرة الأدب التي أخذت تنمو وتثمر النصوص الإبداعية عبر رحلتها الطويلة، ورغبة المبدع في التعبير باستمرار، عن ذاته ومجتمعه والكون.
لكن، وإذا وافق المرء على هذا المسار أي أخذ اللاحق عن السابق، يبدو أن العنصر الأبرز الذي يعدّ روح الأدب الوجيز، هو:

الأربعاء، 30 أكتوبر 2019

من "كان يا مكان" إلى "القصة الوجيزة"

أ. د. درية كمال فرحات *


كان يا ماكان في قديم الأزمان" عبارة تربّى الكثير منّا عليها، فما من طفل إلّا وعشق الحكايات، وكان ينام على صوت والدته وهي تهدهد له وتروي حكاية تسهم في نومه، بل إنّ هناك سلسلة ظهرت سمّيت بحكايات جدّتي. ومن الواضح أنّ بداية الحكاية كان حكاية بحدّ ذاته، وقد جاءت من الموروث الشّعبيّ، ومنشؤها اجتماعيّ يرتبط ببيئة الرّاوي والمستمعين، وكانت هذه الحكايات هي التي تؤنس مجالس السّمر، وإفساحًا في المجال لتنويع الحكايات، واستمراريتها كانت تضاف الخبريات والأحداث على الحكاية، ما يبعد الملل عن السّامعين.
وبالنّظر إلى عبارة كان يا ما كان نرى أنّها قد تغيرت، فكانت عبارة طويلة: "كان يا مكان، يا مستمعي الكلام، الآن نحكي وبعد قليل ننام"، وقد يُضاف إليها عبارات ترتبط بالمفهوم الدّينيّ، ومع مرّ الزّمن اقتصرت على الجزء الأوّل منها. وربما لم يهتم الطّفل يومًا لمعنى هذه العبارة أو أهميتها، إنّما هي إشارة تدلّه على بدء الكلام، وفيها من التّشويق الذي يدفعه إلى الإنصات، والاستعداد إلى ما سيلقى عليه.

الأربعاء، 23 أكتوبر 2019

تشكُّل الوعيّ الجمعيّ، حيثيّات ودلالات

الناقد أمين الذيب - مؤسس الأدب الوجيز

  أمين الذيب  * البناء 23 تشرين الأول 2019



الجماعة، في الاجتماع البشري، توافُق يقيني تشترك فيه مجموعات متجانسة، تلتقي على مفهوم أو مفاهيم تتبنّاها كنمط فكريّ اجتماعيّ سياسيّ اقتصاديّ أدبيّ فنيّ، تنشأ من خلاله شخصيّة مجتمعيّة تنطبع بطابعه، وتتكوّن وجهة النظر الى الحياة التي تُبنى من خلالها علائق مُستقرّة في حركيتها ونتاجها الفكري والأدبي والإيديولوجي.
الوعيّ هو إدراك الفرد أم مجموعة من الأفراد أو مجتمع، للذّات الوجوديّة، والقدرة على التعبير عنها بسلوكٍ عارف بما يُحيط به ومُدرك لحركيّة الوجود، كما يعتقدها أو كما بُنيت مُعتقداته في الدين والسياسة والاجتماع.
ماهيّة الوعي الجمعيّ في حيثيّاتها تقوم على المعارف المُكتسبة أم المتوارثة أو المُتأثِرة بغيرها، أو المُستفيدة من السياقات الفكريّة والفلسفيّة التي ظهرت وعُرِفت في المسار الإنسانيّ منذ ملحمة جلجامش حتى الآن. وهذا يطرح السؤال الاستدلالي، هل مارس الإنسان حريّة التفكير والاختيار أم تظافرت عوامل وأسباب حرفته عن مساره الإنساني واعترضت الحقائق بأوهام مركّبة ترتكز على مُعضلة الموت والولادة والخلود، فنشأت الملاحم والأساطير والأحداث الدينيّة التي وظفت الآلهة وخاطبتها وخاطبته ليترسخ في المفاهيم البشرية يقينيات تعمّمت على البشريّة قاطبة.

الأربعاء، 9 أكتوبر 2019

الكلمة في الأدب الوجيز : خلخلة الثابت والذوات المتعدّدة

كامل فرحان صالح - kamel farhan saleh
كامل فرحان صالح - kamel farhan saleh

  كامل فرحان صالح *

لم يعد خافيًا على المهتمين بالشأن الإبداعي الأدبي شعرًا ونثرًا، إدراك وقع فضاءات الكلمة وعوالمها في سياقاتها عبر خروجها على غير تفسير ومعنى، وكأن الكلمة تصبح نافذة تطلّ على مساحات رحبة من العلاقات والدلالات والمستويات…، فتبدو في حروفها القليلة المتصلة، قادرة على أخذ متلقيها، إلى حيث يريد في لاوعيه، وما يختزنه من ثقافة، وما عاشه من تجارب.
وإن كان ثمّة اهتمام تاريخي بـ»الكلمة»، وتركيز أساسي عليها في عمر الحضارات، لكونها المفتاح لأبواب التحوّلات الكبرى، فإن توظيفها اليوم، ضمن ما بات يُعرف باسم «الأدب الوجيز» يأتي في هذا السياق، إذ إن «الكلمة» لم تعد أيقونة هذا النوع الأدبي فحسب، بل هي «ماء النص» الذي يعكس ما تمور به روح المبدع والمتلقي، فيحمّلها كل منهما، مخزونه المعرفي، وانفعالاته الإنسانية الممتدة منذ خلق آدم من طين إلى يوم عودته إلى الطين.
لا يمكن للكلمة في الأدب الوجيز أن تكون، إلا في انزياحها عن معناها لتنحو منحى الدلالات/الحالات المتعددة، إذ يمكن للكلمة الواحدة أن تحمل قارئها إلى حالة من النور، وحالة أخرى من العتمة، حالة من القلق وحالة من الاستقرار، حالة من العشق وأخرى من الكره…، وهكذا هي في توليد مستمر للدلالات مع حالة كل قارئ. أما إن استقرت وثبتت، فقد انتهى ارتباطها بالأدب الوجيز عبر نوعيه: شعر الومضة، والقصة القصيرة جدًا.

الجمعة، 21 يونيو 2019

النقد العلمي والواقع الثقافي العربي

كامل فرحان صالح - kamel farhan saleh
كامل فرحان صالح - kamel farhan saleh
 ♦  د. كامل فرحان صالح

ورقة بحثية قدمت في:

مؤتمر ملتقى الأدب الوجيز التأسيسي في بيروت - 2019 بعنوان: 

الأدب الوجيز هوية تجاوزية جديدة

التنظيم: ملتقى الأدب الوجيز برعاية وزارة الثقافة اللبنانية، وبالشراكة مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية

المكان والتاريخ: بيروت في 21 حزيران 2019


النقد العلمي والواقع الثقافي العربي

 كامل فرحان صالح

أستاذ في الجامعة اللبنانية

أتناول في ورقتي بإيجاز شديد، ثلاث نقاط:

الأربعاء، 9 يناير 2019

قراءة تطبيقيّة في قصص قصيرة جدًا/ قصص وجيزة

أ.د درية فرحات

أ. د. درية فرحات


جريدة البناء


تتجلّى أركان القصة القصيرة جدًا في القصصيّة والتّكثيف، فهذا النّوع يتميّز بقصر الحجم والاعتماد على الإيحاء المكثف، بالإضافة إلى سمة التّلميح والاقتضاب، واعتماد النّفس الجملي القصصي المرتبط بالحركة والتّوتر مع الميل إلى الحذف والإضمار، أمّا التّقنيات فتتمثل في خصوصية اللغة والإنزياح والمفارقة والتّناص والتّرميز والأنسنة والسّخرية والمفارقة والتّنويع في الاستهلال والاختتام. وإذا كنا قد تناولنا بعض هذه الأمور في مقالات سابقة -نُشرت في هذا المكان- منطلقين من تأطير النّوع وتبيانه، فسنحاول في هذه السّطور الموجزة أن نقدّم قراءة في بعض القصص القصيرة جدًا، فالبناء النّظريّ لن يكتمل من دون التّطبيق.

الأربعاء، 17 أكتوبر 2018

القصة القصيرة جداً بين التأطير وتحوّلات الفنّ القصصي

  أ. د. درية فرحات * البناء 17 تشرين الأول 2018



القصة هي مجموعة من الأحداث يرويها الكاتب القاص وهي تتناول حادثة أو حوادث عدّة، تتعلّق بشخصيات إنسانيّة مختلفة، تتباين أساليب عيشها وتصرّفها في الحياة، على غرار ما تتباين حياة النّاس على وجه الأرض. ويكون نصيبها في القصة متفاوتًا من حيث التّأثّر والتّأثير. والسرد القصصي يعتمد على تمكين كلّ شخص من تحويل قضاياه اليومية أثناء مشاركتها مع الآخرين لقصة مثيرة للانتباه. وقد أفاض النّقاد في تعريف القصة وفنّ السّرد، وأظهروا الفرق بين أنواع السّرد والقصّ. يعرّف فؤاد إفرام البستاني القصة، فيقول: «القصة هي تتبّع وتقصّي أخبار النّاس وفعالهم شيئًا بعد شيء أو حادثة بعد حادثة». ويقول جبور عبد النّور إنّها «أحدوثة شائقة، مرويّة أو مكتوبة، يُقصد بها الإقناع أو الإفادة».

قصائد تبحث عن وَمضتها !

د. باسل الزين 

د. باسل الزين * البناء 17 تشرين الأول 2018


صَدَّر أدونيس كتابَه «ديوان البيت الواحد» بالقول: «… تنهض هذه المُحاولة على قاعدة البيت الواحد. وهو بيت يقوم على الفكرة الومضة، أو الصّورة اللّمحة، أو المعنى الصّورة… هكذا ينفتح مجال آخر لامتحان التّجربة، رؤيةً وكشفًا». ويُضيف في موضع لاحق من التّصدير: «اللّغة في هذا كلّه تتجاوز كونها أداة إيصال أو تخاطب أو تفاهم، لتكون طاقة اكتشاف وإبداع».
إنّ الوقوف على مرامي هذه العبارات المختارة من النّصّ الأدونيسيّ يقتضي قبل كلّ شيء التّعريف بهذه المحاولة الجريئة الّتي أنجزها الشّاعر ونشرها في العام 2010، وهي لعمرنا محاولة تصبّ مباشرة في خانة النّضوج الفكريّ والاكتمال البنيويّ لمسيرة فكريّة وشعريّة خاضها الشّاعر منذ ما يربو على الخمسين عامًا.

جديد الموقع

#صباحكم_ومضة

اقرأ أيضًا

الأكثر مشاهدة